كشف مسؤولون صحيون في غزة عن انتشار سلالة جديدة من الفيروسات في القطاع المحاصر، تشبه أعراضها فيروس كورونا لكنها تسبب مضاعفات أكثر خطورة خاصة بين الأطفال وكبار السن، في ظل نظام صحي منهار وأزمة غذائية حادة.
وقال منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، إن "الفيروس الجديد ينتشر بين الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسهم الأطفال، حيث امتلأت المستشفيات بحالات تعاني من أعراض حادة مشابهة للإنفلونزا".
وأضاف البرش أن "ضعف المناعة الناتج عن سوء التغذية وقلة المواد الأساسية مثل الفواكه وفيتامين سي جعلا أجسام الأطفال عاجزة عن مقاومة الفيروسات، مما أدى إلى ارتفاع حالات الوفاة ضمن هذه الفئة".
وتعقد الوضع الصحي في غزة بسبب غياب المختبرات والأدوات اللازمة لفحص وتشخيص الفيروسات، إضافة إلى الاكتظاظ السكاني الكبير في مناطق النزوح، وفقاً للمسؤولين الصحيين.
وأوضح إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن "آلاف الحالات سُجلت بين الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مع تزايد خطير في أعداد المصابين يومياً".
وأشار الثوابتة إلى أن "المستشفيات التي ما زالت تعمل تعاني من نقص شديد في الكوادر الطبية والمستلزمات، ولا يمكنها إلا تقديم علاجات عرضية من دون بروتوكولات علاجية مكتملة بسبب شح الموارد وغياب الأدوية".
وقال إن "قطاع غزة يفتقر تماماً للأدوية الفعالة الخاصة بمعالجة السلالة الجديدة المنتشرة"، مضيفاً أن "السلطات الإسرائيلية تمنع دخول عشرات الأصناف من الأدوية الأساسية".
ويعاني قطاع غزة من حصار مشدد وقصف مستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث طال القصف العديد من المنشآت الصحية، مما أدى إلى انهيار شبه تام في الخدمات الطبية، حسب منظمات دولية.
وأعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق عن وجود مجاعة في غزة، وتفاقمت حالات سوء التغذية بين السكان، خاصة الأطفال، مما يزيد من خطورة الأمراض المعدية عليهم.
المحرر: تيسير رحيم