أكد رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية فياض الدليمي، اليوم الأربعاء، أن الجهاز يعمل على تعزيز الثقة بالمنتج الوطني وحماية المستهلك العراقي من خلال التوجه لتطبيق نظام التتبع الإلكتروني للسلع (QR Code)، الذي سيمكن المواطن من التأكد من مطابقة السلع للمواصفات القياسية المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في ضمان جودة المنتجات في الأسواق العراقية.
وقال الدليمي في تصريح للوكالة الزسمية: إن “القرار الصادر عن المجلس الوزاري للاقتصاد في 23 كانون الأول 2023، والذي بدأ تنفيذه في 7 كانون الثاني 2024، يُعد خطوة استراتيجية لحماية المستهلك وتعزيز جودة المنتجات المتداولة في السوق المحلية”.
وأوضح أن “القرار بدأ تطبيقه على تسع سلع أساسية في مرحلته الأولى، شملت أجهزة التبريد والتكييف والطباخات والأفران والسكائر، بهدف تقييم أثر القرار بدقة، وتحديد الجوانب الفنية والتنظيمية قبل التوسع في شمول بقية السلع”.
وأضاف الدليمي أن “المرحلة اللاحقة من القرار توسعت لتشمل جميع السلع والبضائع الكهربائية، حيث حُدد 15 أيلول 2025 موعدًا مبدئيًا لبدء التنفيذ الشامل، قبل أن يُمدد إلى 15 تشرين الأول 2025 بناءً على طلبات من القطاعين الصناعي والتجاري لاستكمال المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة”.
وبيّن أن “القرار يهدف إلى تحقيق حمايتين أساسيتين:
الأولى حماية المستهلك من الغش التجاري والبضائع غير المطابقة للمواصفات العراقية،
والثانية حماية المنتج الوطني وضمان سمعته في الأسواق، من خلال التأكد من أن جميع السلع الحاصلة على علامة الجودة العراقية تتوافق مع المعايير المعتمدة وتناسب البيئة المحلية”.
وأشار إلى أن “علامة الجودة تمثل ضمان الثقة بين المستهلك والمنتج، إذ لا يُسمح بدخول أي سلعة إلى العراق أو تصنيعها داخليًا ما لم تكن مطابقة للمواصفات القياسية العراقية، التي تعد من بين أعلى معايير الجودة على المستوى الإقليمي”.
وكشف رئيس الجهاز عن توجه لاعتماد نظام التتبع الإلكتروني (QR Code) في الأسواق العراقية، موضحًا أن “هذه التقنية ستسمح بتتبع المنتج من بلد المنشأ وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي، وتمكّن المواطنين من التأكد من مطابقة السلع للمعايير الوطنية بمجرد مسح الرمز عبر الهاتف”.
وأضاف أن “مهام الجهاز ذات طابع رقابي وفني، تشمل فحص المنتجات بالتعاون مع الجهات المختصة مثل الهيئة العامة للجمارك وهيئات التفتيش في بلد المنشأ، مبينًا أن الجهاز لا يملك سلطة مباشرة على المنافذ غير الرسمية، لكنه يتابع بدقة كل ما يدخل الأسواق عبر القنوات الرسمية”.
وأكد الدليمي أن “نجاح نظام التتبع الإلكتروني يتطلب تعاونًا واسعًا بين الجهات الحكومية والإعلام والمواطنين”، مشددًا على أن “الإعلام يُعد شريكًا رقابيًا في توعية المستهلكين والإبلاغ عن المنتجات غير المطابقة أو العلامات المزورة”.
المحرر: حسين هادي