أعلنت وزارة الكهرباء، اليوم الخميس، اعتماد نموذج مالي جديد للتعاقد على المحطات الاستثمارية، فيما كشفت عن خطة شاملة لرفع الطاقة التوليدية في العراق إلى 50 ألف ميغاواط بحلول عام 2035.
وقال وكيل الوزارة لشؤون الإنتاج، محمد نعمان طفيلي، في تصريح صحفي تابعه كلمة الإخباري: إن مشروع محطة كهرباء اليوسفية، الذي أطلق رئيس الوزراء أعماله التنفيذية مؤخراً، يُعد أحد المشاريع القديمة التي كان من المقرر إدخالها الخدمة عام 1990 بطاقة إجمالية قدرها 1260 ميغاواط عبر ست وحدات توليدية، إلا أن الظروف السياسية والعسكرية منذ تلك الفترة تسببت بتعثر المشروع واستمرار توقفه خلال الحصار وما بعد عام 2003.
وأضاف طفيلي أن أعمال التنفيذ استؤنفت عام 2004، لكن المشروع توقف مرة أخرى عام 2006 بسبب الأوضاع الأمنية ودخول الجماعات الإرهابية إلى موقع العمل، موضحاً أن المشروع يُعد من المحطات الاستراتيجية التي كان لا بد من إدخالها الخدمة.
وأشار إلى أن الحكومة الحالية أولت اهتماماً كبيراً باستئناف المشاريع المتوقفة، حيث تم إطلاق مشروع محطة اليوسفية بحلة جديدة بطاقة 1400 ميغاواط، عبر أربع وحدات توليدية بخارية بطاقة 350 ميغاواط لكل وحدة، مؤكداً أن هذه القدرة ستسهم في تغذية مناطق الكرخ والدورة وغرب بغداد وجنوبها وصولاً إلى المسيّب.
وبيّن وكيل الوزارة أنه تم إعداد واعتماد نموذج مالي اقتصادي جديد يختلف عن صيغ التعاقد السابقة، مبيناً أن النموذج يعتمد على كلفتين: الأولى خلال فترة سداد القرض الخاص بالمشروع، والثانية لما بعد السداد، مؤكداً أن معدّل هاتين الكلفتين يقل بنسبة تتراوح بين 35% و40% مقارنة بالتعرفة المعتمدة سابقاً لشراء الطاقة، وذلك على مدى عمر المشروع البالغ 25 عاماً.
وأكد طفيلي أن الحكومة ووزارة الكهرباء اعتمدتا خطة متكاملة لمعالجة أزمة الطاقة تمتد حتى عام 2035، وتشمل إضافة ما لا يقل عن 50 ألف ميغاواط إلى منظومة الإنتاج، فضلاً عن الطاقة المتحققة خلال صيف العام الماضي والتي بلغت 28,500 ميغاواط.
وختم بالقول إن الوزارة مقبلة على تنفيذ خطة واسعة بدعم الشركات الأجنبية والمصانع العالمية الموردة للمعدات، إضافة إلى المناشئ الرسمية، بهدف تعزيز قدرات العراق الإنتاجية وتحقيق استقرار أكبر في تجهيز الطاقة.
المحرر: حسين هادي