الأحد 8 جمادى الآخرة 1447هـ 30 نوفمبر 2025
موقع كلمة الإخباري
أوروبا تقيّد معلوماتها لواشنطن خوفاً من ضربات غير قانونية في الكاريبي
بغداد - كلمة الإخباري
2025 / 11 / 23
0

تسبّبت العملية العسكرية المتصاعدة التي تنفذها الولايات المتحدة ضد ما تقول إنه شبكات تهريب مخدرات فنزويلية في البحر الكاريبي بقلق متزايد لدى عدد من الدول الأوروبية التي تمتلك مصالح وسيادة مباشرة في المنطقة، ما دفعها إلى تقييد التعاون الاستخباراتي مع واشنطن خشية التورط في ضربات قد تُعد غير قانونية.

وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة فرانس برس، فقد بدأت فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة بشكل تدريجي في تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، خشية استخدامها في عمليات ضرب مباشرة داخل أراضيها أو في مناطق نفوذها في الكاريبي.

وتملك بريطانيا أقاليم صغيرة في المنطقة تعود إلى الحقبة الاستعمارية، فيما تُعد مارتينيك وغوادلوب وغويانا الفرنسية أراضي فرنسية كاملة، أما هولندا فتُعد الأكثر حساسية لكونها تملك جزر: أروبا وبونير وكوراساو (جزر ABC) الواقعة على بُعد أقل من 50 كيلومتراً من سواحل فنزويلا.

وتتّهم فنزويلا واشنطن بالسعي إلى تغيير النظام في كاراكاس عبر تعزيز وجودها العسكري في الكاريبي، بما في ذلك نشر حاملة طائرات وطائرات شبح وسفن حربية، بينما تتهم الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو بقيادة “كارتل مخدرات إرهابي” — اتهام تنفيه كاراكاس بشدة.

من جانب آخر، نفذت القوات الأمريكية منذ سبتمبر أكثر من 20 غارة جوية في المياه الدولية، قتلت ما لا يقل عن 83 شخصاً بدعوى استهداف قوارب مخدرات، دون تقديم أدلة مباشرة حول طبيعة المستهدفين.

وقال مسؤول عسكري فرنسي إن الهولنديين يشعرون بـ”قلق شديد” على جزرهم القريبة من فنزويلا، واقعةً “في خط النار” إذا تصاعد الصدام.

وفي خطوة تصاعدية، قررت كل من باريس ولاهاي ولندن تقييد تمرير المعلومات الاستخباراتية العملياتية لواشنطن، لتجنب أي تورط محتمل في عمليات قد تُعد انتهاكاً لسيادتها أو مخالفة للقانون الدولي.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات المدني الهولندي، إريك أكيربوم، لصحيفة دي فولكس كرانت: “نحن متيقظون بشكل خاص تجاه تسييس أجهزتنا واحتمال حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.”

كما أكد رئيس وكالة مكافحة المخدرات الفرنسية في الكاريبي، ديمتري زولاس: “لن ترسل أي دولة أوروبية معلومات يمكن استخدامها كغطاء لتنفيذ ضربة عسكرية.”

وفي بريطانيا، ذكرت تايمز أن المدعي العام أوصى الحكومة بوقف تبادل المعلومات خوفاً من استخدامها في “اغتيال” مشتبه بتورطهم في تجارة المخدرات.

لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نفى هذه المعلومات واصفاً إياها بـ”الأخبار الكاذبة”.

من جهته، قال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني MI6، ريتشارد ديرلوف، إن خطوة الأوروبيين ليست غير مألوفة، موضحاً: “هذا لا يغيّر إطار التعاون الاستخباراتي العام. لكنه إجراء موضعي لتجنب التواطؤ في عمليات تكون قانونية في الولايات المتحدة، لكنها غير قانونية في أوروبا.”

وتؤكد مصادر أوروبية أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تدرك تماماً حساسية الوضع القانوني، وأن تراجع التعاون لا يعكس أزمة عميقة، بل محاولة لموازنة المعادلة الدقيقة:

تجنب الانجرار إلى تصعيد خطير في الكاريبي، دون استفزاز الإدارة الأمريكية التي تبقى شريكاً استخباراتياً أساسياً لأوروبا.

المحرر: حسين هادي



التعليقات




ذات صلة
الرئيس الفنزويلي يتهم واشنطن بالسعي للسيطرة على أكبر احتياطيات النفط في العالم
2025 / 11 / 30
رئيس كولومبيا يتحدّى ترمب: لا يحق لرئيس أجنبي إغلاق مجال جوي لدولة أخرى
2025 / 11 / 30
إيران: لا محادثات مع واشنطن.. وأي تفاوض يجب أن يحفظ حقوق الشعب
2025 / 11 / 30
رائد فضاء روسي: صراع عالمي شرس يقترب من القمر
2025 / 11 / 30
نيويورك تايمز: اتصال بين ترامب ومادورو لبحث اجتماع محتمل في واشنطن
2025 / 11 / 28
أمريكا.. منع دخول مواطني 12 دولة وفرض قيود على 7 أخرى
2025 / 11 / 28
واشنطن تدين هجوم كورمور: اعتداء جديد يستهدف استقرار العراق
2025 / 11 / 27
ترامب ينجو من محاكمة تاريخية.. إغلاق قضية "التدخل الانتخابي" نهائياً
2025 / 11 / 26