أصدر زعيم طالبان هبة الله آخوند زاده قراراً جديداً بحظر التعليم الديني على النساء والفتيات في أفغانستان، في خطوة تُعتبر الأحدث ضمن سلسلة قيود مفروضة على المرأة منذ عودة الحركة للسلطة عام 2021.
وكشفت مصادر تحدّثت عنها وسائل إعلام عربية تابعها كلمة الإخباري أن آخوند زاده وجه خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في قندهار الأسبوع الماضي، أوامر شفهية إلى وزارتي التعليم والتعليم العالي بوقف تسجيل الطالبات في المدارس الدينية تدريجياً.
وبحسب المصادر، ستكون الخطوة الأولى في تنفيذ القرار عدم إصدار شهادات التخرج للطالبات في هذه المدارس.
وأشارت إلى أن القرار جاء بعد وصول معلومات لزعيم طالبان بأن المدارس الدينية باتت تُدرّس العلوم الحديثة مثل الرياضيات والعلوم واللغات، وأنها تُعتبر مدارس دينية بالاسم فقط.
وأثار القرار جدلاً واسعاً داخل مجلس الوزراء، حيث أعرب عدد من الوزراء عن خيبة أملهم، خاصة وأنهم كانوا يتوقعون إعادة فتح مدارس البنات هذا العام.
وقال بعض وزراء طالبان خلال الجلسة إن القرار "يتعارض بوضوح مع نصوص صريحة من القرآن والحديث الشريف"، مستشهدين بآيات وأحاديث تؤكد وجوب التعليم على الذكور والإناث.
إلا أن زعيم طالبان أعاد مطالبة الوزراء بتقديم دليل شرعي واضح ينص على جواز خروج الفتاة البالغة من منزلها، وفقاً للمصادر.
واتسم النقاش داخل المجلس بالحدة، حيث وجه بعض قادة طالبان انتقادات مباشرة لزعيمهم، معتبرين أن هذا التوجه سيسبب "غضباً داخلياً وردود فعل دولية قاسية".
وأفادت المصادر أن بعض قادة طالبان أصبحوا على قناعة من أن زعيمهم ينفذ "أجندة أجنبية للإضرار بحكومتهم وإيجاد خلافات داخلية بينهم".
وتأتي هذه القيود الجديدة بعد سلسلة من الإجراءات التي فرضتها طالبان على النساء والفتيات منذ استيلائها على السلطة في 15 أغسطس 2021 مع انسحاب القوات الأمريكية، منهية حرباً استمرت عقدين.
ومنذ ذلك الحين، فرضت الحركة تفسيرها الخاص للشريعة، بما يشمل قيوداً واسعة على النساء والفتيات، حيث يُمنعن من التعليم بعد الصف السادس، ومن معظم الوظائف، وغالبية الأماكن العامة.
وقد أدانت جماعات حقوق الإنسان والحكومات الأجنبية والأمم المتحدة طريقة معاملة طالبان للنساء والفتيات، واصفة إياها بانتهاك حقوق الإنسان الأساسية.
المحرر: حسين صباح