أطلق مرصد "العراق الأخضر" البيئي اليوم الأحد تحذيراً خطيراً بشأن ارتفاع غير مسبوق في مستويات تلوث الهواء داخل العاصمة بغداد، مؤكداً أن الظروف الجوية الأخيرة، وتحديداً تواجد الغيوم، قد ساهمت في حبس الملوثات قرب سطح الأرض مما أدى إلى تفاقم الأزمة البيئية وتصاعد المخاطر الصحية.
وأشار المرصد إلى أن "مؤشر جودة الهواء (AQI) قد سجل في بغداد مستويات حرجة تتراوح عادة بين 150 و 200 نقطة، وهي مستويات تُصنّف على أنها "غير صحية إلى غير صحية جداً"، وقد قفز المؤشر في إحدى الليالي مؤخراً إلى 380 نقطة، متجاوزاً بذلك مرحلة الخطورة بكثير".
وتُعزى هذه المستويات المرتفعة بالدرجة الأولى إلى هيمنة الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، حيث بلغ متوسط تركيزها خلال عام 2024 نحو 40.5 ميكروغرام/م³، وهو ما يزيد بأكثر من ثمانية أضعاف عن الحد العالمي المسموح به والذي لا يتجاوز 5 ميكروغرام/م³".
كما لفت المرصد إلى "وجود ملوثات بارزة أخرى في الأجواء العراقية، منها ثاني أوكسيد النيتروجين (NO2) الذي يسبب تهيجاً في العين والجهاز التنفسي وقد يؤدي التعرض الطويل له إلى أمراض قلبية وعائية، وثاني أوكسيد الكبريت (SO2) الذي يعد عنصراً أساسياً في تكوين الأمطار الحمضية ويسبب الغثيان والقيء وتأثيرات تآكلية خطيرة في الرئتين والشعب الهوائية".
هذا وقد أظهرت بيانات مؤشر جودة الهواء العالمي المباشرة تسجيل العاصمة 189 نقطة على مقياس التلوث، مع بلوغ تراكيز الجسيمات الدقيقة (PM2.5) 189 ميكروغرام/م³، وهو مستوى "خطر" يهدد الصحة العامة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية أو قلبية، مع توقعات بظهور الأعراض حتى على الأصحاء عند التعرض القصير".
وحذر "العراق الأخضر" من احتمال انتقال هذا التلوث إلى المحافظات المجاورة لبغداد في حال استمرار سكون الرياح والظروف الجوية الحالية التي تمنع تشتيت الملوثات.
المحرر: عمار الكاتب