تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اليوم الأحد بملاحقة قادة حركة حماس خارج فلسطين، وذلك غداة الغارة التي أسفرت عن مقتل أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة.
وقال زامير خلال تقييم للوضع في مقر قيادة المنطقة الشمالية: "الجيش يعمل بشكل هجومي، وأخذ زمام المبادرة وبتفوق عملياتي في جميع الساحات وفي كل وقت"، مضيفاً "نحن نفاجئ، ونبادر ونصل إلى كل هدف لضمان أمن مواطني إسرائيل".
وأكد رئيس الأركان: "في قطاع غزة، هاجمنا أمس أحد أبرز قادة حماس، أبو عبيدة"، متوعداً بأن "القادم أعظم ومعظم قادة حماس الذين يجلسون في الخارج، سنصل إليهم أيضاً".
وأضاف أن "هذه الخطوة تنضم إلى سلسلة هجمات مهمة نفذها الجيش الإسرائيلي في اليمن، وفي لبنان، وفي سوريا وفي جبهات أخرى".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أكد في وقت سابق اليوم مقتل أبو عبيدة، قائلاً عبر منصة "إكس": "تم إرسال المتحدث الإرهابي باسم حماس، للقاء جميع أعضاء محور الشر الذين تمت تصفيتهم من إيران وغزة ولبنان واليمن في قاع الجحيم".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت): "هاجم الجيش الإسرائيلي أبو عبيدة، ونحن ننتظر النتائج"، مشيراً إلى "تأخر حماس في إعلان مقتله".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس السبت استهدافه المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في غارة بمدينة غزة، حيث ذكر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي أن "قوات الجيش هاجمت وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، من خلال طائرة تابعة لسلاح الجو، مخرباً مركزياً في منظمة حماس الإرهابية في منطقة مدينة غزة شمال القطاع".
وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا الأربعاء الماضي سكان مدينة غزة وشمال القطاع إلى النزوح جنوباً، قائلاً إن "إخلاء مدينة غزة أمر لا مفر منه" قبيل "التحول إلى المرحلة التالية في الحرب".
وتأتي هذه التطورات في ظل معاناة سكان قطاع غزة من مستويات غير مسبوقة من الجوع، حيث تحذر منظمات أممية من تفشي المجاعة وارتفاع أعداد الوفيات الناتجة عن سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والمرضى.
وتسببت الحرب المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في مقتل نحو 62 ألف فلسطيني، إضافة إلى نحو 157 ألف مصاب، حسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
المحرر: تيسير رحيم